منتدى كلمة حق
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى كلمة حق


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف تتعامل مع الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


ذكر العمر : 43
تاريخ التسجيل : 19/11/2010
عدد المساهمات : 170
نقاط : 494
السٌّمعَة : 0
الموقع : السعودية مدينة الرياض

مُساهمةموضوع: كيف تتعامل مع الله   الأحد نوفمبر 28, 2010 4:03 pm

أهم سؤال في حياتنا.. كيف نتعامل مع الله ؟!
ولكن قبل ذلك يجب أن نعرف من هو الله.. الذي نتعامل معه


الإنسان كلما زادت بمعرفته وعلمه بالله،، زادت خشيته من الله وتحسن تعامله مع ربه... قال تعالى:" إنما يخشى الله من عباده العلماء"
عند السؤال عن الله كثير من الناس يقول "هو الخالق،، الرازق .."
والله سبحانه في السماء العليا لا يعلم حقيقته إلا هو.. ومن عظمته سبحانه أن لا يستطيع أحد أن يراه الآن
أقوى الأجساد المخلوقة لا تستطيع أن تنظر إلى الله تعالى.. وأي شي يرى الله تعالى ينهار تماما ويتلف وينعدم لمجرد الرؤية
والله تعالى يعلم أن أحبابه متشوقون لرؤيته.. لأنهم كانوا يسمعون ويتعلمون عنه الكثير عن عظمته وجماله جل وعلا
لذا فإن سبحانه يقوي أجسادهم يوم القيامة ويعطيها من القدرة ما يمكنها من رؤيته سبحانه.. لتنال لذة الرؤية بلا تلف لذواتهم فهم ضعاف أمام رؤية هذا الإله الكبير العظيم الجليل..


ذات الله لها صفات كاملة.. لا يوجد لها مثيل في أي شيء أو مكان آخر.. والمخلوق قد تكون له صفات تشابه صفات الخالق بالاسم فقط
كقولنا أن الله تعالى حي وله الحياة الكاملة.. كذلك المخلوق حي ولكن له حياة خاصة تختلف عن حياة الله تعالى ولا يوجد نوع من الشبه بينهما أبدا حتى تقارب بسيط
فلم يحدث ولا مرة واحدة أن تشابهت صفة من صفات الخالق مع صفة من صفات المخلوق
.*.
الله تعالى هو إله جميع هذه المخلوقات المتكفل بأمورهم، يدبر شؤون مملكته الواسعة التي تشمل السماوات والأرض ولا يساعده في ذلك أحد
ومنذ خلق الله الخلق إلى أن ينتهي العالم هو وحده الخالق،، الرازق،، المالك،، المتصرف،، ... وهذه صفات الله تعالى التي أخبرنا بها وانفرد بها عن غيره
ومن شدة عظمة الله تعالى فإنه لم يستطع أحد أن يحيط علما بكل عظمته... فقد استأثر جل وعلا ببعض صفاته في علم الغيب ولم يستطع أحد أن يعلمها إلا هو جل جلاله..
والعقل البشري لا يستطيع فهم إلا أشياء معينة لأن هناك أشياء أكبر من العقل لا يستطيع أن يتخيلها أو يتصورها أولها.. الخالق
فلا يمكن لبشر أن يتصوره قبل أن يراه يوم القيامة.. وكل من تصور الله أو تخيله على شيء فهو سبحانه على خلاف ذلك كله،،
لأنه سبحانه لديه من العظمة والجلال والجبروت ما لايمكن تصوره أو تخيله
وإلى اليوم لم يثني أحدا الثناء المكافئ لهذه العظمة.. و كل من حاول أن يثني أو يشكر أو يحمد بقول أو فعل من الخلق أو الملائكة فإنهم يقتربون فقط من الثناء الذي يستحقه جل وعلا..
والله هو الوحيد الذي أثنى على نفسه بما يكافئ عظمته وملكه
.*.
لو جمعت عبادات الملائكة بمن فيهم جبريل وعبادات الأنبياء والرسل أجمعين والصديقين والشهداء والصالحين والخلق الأجمعين وضاعفناها أضعافا مضاعفة
ثم قدمت لله تعالى لما كافأت ولا حتى قاربت صفة واحدة من صفاته عزَّ وجلِّ التي تليق بعظمته ويستحقها هو سبحانه
فالفضل له جل جلاله إذا تقبل عباداتنا بما فيها من نقص وسهو وسرحان في الصلاة،، وبعض الرياء أحيانا...
وقد سبقنا العبادة بذنوب وألحقناها بذنوب أخرى،، فهو سبحانه يتقبلها إذا كانت خالصة لوجهه الكريم مع أنه سبحانه لا تنفعه عباداتنا بشيء ولا يحتاج منها شي
بل نحن اللذين نحتاج أن نرتاح بعباداتنا ونشعر بالسعادة إذا طبقناها وأخلصناها...
.*.
من هو إلهنا.؟
الله أجمل ما في الكون لذا سمى الله نفسه الجميل فهو يحب الجمال... كما أخبرنا بذلك رسولنا الكريم حين قال:" إن الله جميل يحب الجمال"
ويكفي في الدلالة على جماله أن كل جمال في هذا الكون من جمادات وحيوانات أو بشر له من أثر جمال من صنع هذا الجمال،،
لذا كانت أكبر نعمة لأهل الجنة أن يكشف لهم ربهم عن جماله وكل من يراه يسعد ويفرح لأنه سبحانه هو من خلق السعادة ولهذا يعطيها من جاء إليه وتقرب منه
.*.

يا غفار.. اغفر لنا.. ويا رحمن ارحمنا.. ويا مجيب أجب دعاءنا

أحسن وألطف وأحن من يعامل العبد هو الله تعالى فإذا بدأ العبد بمعصية
فإنه تعالى يستره ويمنع الناس من الإطلاع عليه حتى لاينفضح أمره رحمة ورأفة بهذا العبد.. بعدها يدعوه سبحانه بالرجوع إليه
وأن يبدل المعصية بحسنة... ويمهله لسنوات إلى أن يتوب ويفرح تعالى بتوبة عبده


من حلمه وصبره سبحانه على عباده أن يسترهم فإذا سترك الله فأقبل هديته لأن البعض لا يسترهم سبحانه..
والبعض يرد عطية الله بفضح نفسه والمجاهرة بالمعصية وهذا سوء أدب مع الله سبحانه
ومن يرد عطية الله بفضح نفسه فيعامله الله بما يستحق... فإنه يوم القيامه يعافي جميع الناس إلا هذا الشخص المجاهر بالمعصية لأنه رفض ستر الله تعالى
قال صلى الله عليه وسلم:" كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يافلان عملت البارحة كذا وكذا..
وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه"


ومن حسن التعامل مع الله إذا ستر عبده في معصية أن يطيعه بالخلوة وهو وحيدا.. كصدقة السر مثلا أو صلاة القيام بالليل أو أي عمل خير مستمرا بعيدا عن أعين الناس ولو كان بسيطا...
وقد كان الصالحون يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لايعلم بها أهل بيته ولا زوجته ولا أحد...
واستمرار لحسن التعامل مع الله أن يحافظ العبد على ستر الله طوال حياته ويكون بشكر الله تعالى على ستره وستر عبيده في معصيتهم له جل وعلا،،
هذا التعامل يزيد من ستر الله على عباده ويديمه في الدنيا والآخرة...
يقول صلى الله عليه وسلم:" لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة"
.*.
اللهم استرنا في الدنيا والآخرة


قال تعالى:"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي"
الإنسان إذا وقعت له مصيبة فإن أول شي يفكر فيه أن يخبر أقرب الناس إليه.. وقد علم الله تعالى بحاجة عباده لقريب حبيب يتكلمون معه ويطلبون منه حاجاتهم..
فكان الله هو الأقرب لعباده ويفتح لهم بابه أناء الليل وأطراف النهار..


إذا أراد العبد أن يكلم الله فعليه الوضوء والصلاة ويطلب من الله ما يشاء ويخبره ما يريد، ويشكوا إلى الله همومه...
كثيرون هم اللذين يدعون الله تعالى في كل يوم لكنه لايعطي كل من سأله لأن البعض ليست لديهم أسباب الإجابة

على العبد أن يغير طريقته وأسلوبه في دعاء الله تعالى.. فمن حسن الأدب مع الله تعالى اختيار طبقة صوت مناسبة عند الدعاء
يقول تعالى:" واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول"
ويقول صلى الله عليه وسلم:"إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم"
.*.
كما أن على العبد أن يستحضر قلبه عند الدعاء ويخشع في ذلك.. ولا يسرد الدعاء ويتلوه كأن يسمع فـ الله تعالى لا يستجيب الدعاء الذي لا يستحضر القلب فيه معاني كلمات الدعاء
ولا يقبل من الدعاء من قلب لاهٍ غافل .. لأن قدره وجلاله أعظم من أن يكلمه العبد بهذه الطريقة فكثير هم من يدعون الله في كل وقت لكنهم لايشعرون بمعاني الدعاء ويغفلون عنها..
قال صلى الله عليه وسلم:"اعلموا أن الله لايستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ".. ولو خشع في دعائه لكان أقرب للإجابة


البعض الآخر يكون حاضر القلب أثناء دعاء الله لكنه يفتقر إلى التضرع وهو الخضوع والتذلل لله.. ويكون ذلك بإظهار الافتقار والحاجة إلى الله
يدعوه ويخبره بأنه مفتقر إليه وهو العبد المحتاج إلى الله ويوقن بأنه لامنجا ولا ملجأ إلا لله تعالى.. لأنه سبحانه يحب أن يرى عبده متضرع ومفتقر إليه..
يحب أن يراه متذلل يطلبه ويرجوه فإذا تضرع العبد إلى ربه تائبا راجعا فإن الله تعالى يمنع العذاب أن يصيبه حتى لو كان العبد مذنبا..
قال تعالى:" فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا"
.*.
ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم وتب علينا انك التواب الرحيم

في كل يوم ندخل أماكن كثيرة ونذهب إلى أماكن متعددة... لكن أكثر مكان نحبه هو المكان الذي يحبه الله إنه بيت الله
والدخول إلى بيت الله له أسرار و أصول إذا عرف العبد كيف يتعامل معها فإنه يدخل المسجد بشعور مختلف عن أولئك الذين يدخلونه بطريقة روتينية


قبل الذهاب للمسجد على العبد أن يعرف الغاية من ذهابه،، فالله تعالى خلق العباد لمحبته وعبادته ومن عادة المحبوب إذا اشتاق يقصد مكان حبيبه ويذهب لبيته..
والله تعالى خلق القلوب ويعلم ما تحتاج إليه ويعلم أن اللذين يحبونه من خلقه يشتاقون إليه ويودون رؤيته ويصعب عليهم انتظار يوم القيامة لرؤيته عزَّ وجلِّ..
لذا جعل الله له بيت في الأرض ينسب إليه يقال له بيت الله يذهب إليه أحباء الله كل يوم خمس مرات ليقفوا بين يدي الله ويتذكروا في اللقاء الأصغر لقاء الله الأكبر يوم القيامة...
.*.
كل العباد أصحاب ذنوب ومخطئين بحق الله.. وكل ابن آدم خطاء وخير الخطاؤون التوابون
على العبد أن يستشعر أثناء ذهابه للمسجد أنه مخطئ بحق الله ويريد أن يكفر عن ذنوبه ويسأله الصفح والمغفرة...
والعبد عليه بالدعاء عندما يقف بين يدي الله تعالى لأنه جل وعلا كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرا خائبتين..
وقد يكتب لعبده بعد الدعاء رحمة وسعادة لا شقاء بعدها
.*.
إذا أذن الله لعبده بالدخول إلى بيته فقد أكرمه لأنه تعالى قد ثبط همة اللذين لايحبهم عن الذهاب إلى المساجد لأنه كره أن يدخلوا بيته..
قال تعالى:" ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين"
وإذا وصل العبد لمرحلة تعلق قلبه بالمسجد وأصبح قلبه مرتبط به فإن الله تعالى يدخله يوم القيامة تحت أكبر مخلوق في الكون وهو عرش الرحمن...
فقد قال صلى الله عليه وسلم:" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.... وذكر منهم رجل قلبه معلق بالمساجد"
البعض قلبه معلق بالمساجد كلما خرج منها فكر في الرجوع إليها... والبعض داخل المسجد وقلبه معلق بالدنيا خارجه
على العبد أن يغير شعوره تجاه المسجد ويستشعر قلبه محبة الله ويتفكر ويتدبر عند دخول المسجد...
بعدها يتغير تعامله مع الله إذا دخل بيته وبالتالي يجد طعما آخر مختلفا لصلاته..
.*.
اللهم احي قلوبنا على طاعتك

هناك شعور معين يملكه العبد إذا رآه الله في قلبه يكفيه ويقضي له كل حاجته عاجلا أو آجلا.. إنه التوكل

التوكل شعور يحقق للعبد كل ما يريده.. ولا يتحقق إلا بشرطين اثنين هما الاعتماد على الله تعالى بالقلب.. والأخذ بالأسباب
وعلى ذلك يتقسم العباد في التوكل ثلاثة أقسام:
1- فئة تتوكل على الله دون الأخذ بالأسباب وهذا ليس من الدين
قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أعقل دابتي وأتوكل أو أطلقها وأتوكل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اعقلها وتوكل"

2- فئه تأخذ بالأسباب ولكن قلبها يعتمد على الأسباب ومتعلق بها وهذا ليس توكلا
الأسباب وحدها لاتضر ولا تنفع ولا تعطي ولا تمنع إلا بمسبب الأسباب سبحانه.. قال تعالى:" قل إن الأمر كله لله"
وقال :"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير"
وهذه الفئة يتركها الله للأسباب التي تعلقوا بها فلا يمكن للأسباب أن تكفيه لأن الكافي هو الله وحده والحافظ هو الله وحده

3- فئة تعتمد على الله مع الأخذ بالأسباب.. وهذا هو التوكل
فإذا جمع العبد بينهما حصل له فتوحات ربانية لا تخطر على بال..
يحكى أن امرأة مرض ابنها الرضيع ولا تملك ثمنا لعلاجه وليس بيدها حيلة.. بقيت تنظر لطفلهما يموت أمامها
فجأة طرق باب الشقة وكان طبيب يسأل عن الطفل المريض.. أدخلته الأم بعد أن أذهلها الموقف وقام بفحص الطفل بعدها سلمها الفاتورة
أخبرته أنها لاتملك الثمن فسألها لم اتصلت وطلبت طبيب مادامت لاتملك ثمن العلاج ردت بأنها لم تتصل..
وبعدها فوجئ الطبيب بأنه مخطئ و الشقة المجاورة هم من طلب الطبيب ...
.*.
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا

يا صاحب الهم إن الهم منفرج أبشر بخير فإن الفارج الله.. اليأس يقطع أحيانا بصاحبه لا تيأسن فإن الكافي الله
البلاء أحيانا يكون صعبا ويتألم منه الإنسان.. من له غير الله ليخفف عنه ويدفعه عنه
من للعبد غير الله إذا دفع عن الأبواب إلا بابه.. من له غير الله إذا دفع عن كل جناب إلا جنابه..
الموت.. المرض.. الفقر.. الغنى.. الهم والغم.. أنواع متعددة لابتلاء الله لعباده قال صلى الله عليه وسلم:" إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم "


إذا وقع البلاء الناس ينقسمون إلى أربعة أقسام:
1- شخص يتسخط عند وقوع البلاء.. وهذا النوع محرم ويؤثم صاحبه
وهذه الفئة تتشكى للناس وتتبرم وتتسخط وهذا لايجوز لأن الذي يتشكى كأنه يتشكى على الله تعالى وهو ما لا يقبله الله من عباده
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط"
ويذكر أن رجلا شكا للأحنف بن قيس وجع ضرسه فلما أكثر عليه قال له فقدت عيني منذ أربعين عاما ما أخبرت أحدا
وبعض هذه الفئة يصلون لمرحلة شق الجيوب ولطم الخدود وهذا لايقبله الله من عباده،،
يقول ابو مسعود من أصيب بمصيبة فمزق ثوبا أو ضرب صدرا فكأنما أخذ رمحا يريد أن يقاتل به ربه عزَّ وجلِّ

2- شخص يتعامل مع الله بالصبر عند البلاء.. بشرط أن يحتسب الأجر عند الله
هؤلاء يفتح الله لهم أبواب من الحسنات ويجازيهم بقدر صبرهم يقول الله تعالى:" إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"
يقول أحد المفسرين.. بغير حساب لا يوزن لهم ولا يكال إنما يغرف لهم غرفا لدرجة اللذين لم يصبهم بلاء يتمنون ذلك يوم القيامة
ويقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:" يود أهل العافية يوم القيامة - حين يعطى أهل البلاء الثواب- لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض"

3- شخص يتعامل مع الله بالرضا عند البلاء.. وهذا التعامل أرقى من الصبر وأجره أعظم عند الله
لأن الصابر كاره للابتلاء وهذا راض عن ابتلاء الله ومصيبته تمام الرضا وصابر عليها...
فإذا رضي المبتلى فإن الله تعالى يرضى عنه قال صلى الله عليه وسلم:" فمن رضي فله الرضا"

4- شخص بتعامل مع الله بالشكر عند البلاء.. وهذا التعامل يرفع مكان العبد عند الله ويجعله في القمة وهو أفضل ما يتعامل به العبد عند وقوع المصيبة
قال صلى الله عليه وسلم:" ولا أحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء"
يفرح العبد إذا علم أن مصيبته من تقدير أرحم الراحمين.. ويفرح لأن الله سيزيد حسناته ويحط من سيئاته..
يفرح لأن الله أختاره من بين عباده ليبتليه.. يفرح إذا علم أن مصيبته أهون من غيرها
يقول أحدهم رأيت أحد الصالحين وقد أصابته قرحة في إصبعه فسألته ألا تتشكى أو تتألم ؟؟ قال أرأيت إن كانت في وجهي أو لساني أرأيت لو كانت في عيني...
يقول الرجل ظل يقول الصالح أرأيت أرأيت حتى ظننت أن هذه القرحة هي أعظم نعمة أنعم الله بها عليه...

رفع الله قدر كل مبتلى وخفف مصابه وجبر كسره وعظم أجره...
.*.
اللهم لاتجعل مصيبتنا في ديننا

الحياء شعور يعتري الإنسان بين فترة وأخرى مع مختلف الناس..
لكن الغريب أن الله تعالى أحيانا يستحي من عباده
الحياء صفة ثابتة لله سبحانه لا نعرف كيفيتها سوى أنها لا تشبه حياء المخلوق بأي وجه أو مثيل لأنه سبحانه "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"
إلا أن حياءه سبحانه يثمر عن الجود والكرم والبر بمن استحى منه... فإذا استحى الله من عبده أنعم عليه ووصله الخير من وجوه متعددة
عن يحي بن معاذ رضي الله عنه قال: سبحان من يذنب عبده ويستحي هو...لذا على الإنسان أن يتفكر ويتدبر كيف لله أن يستحي منه


على العبد أن يستحي من الله كما استحى الله تعالى منه وهذا أقل مايمكن فعله.. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص ويوصي على الحياء من الله
فقد قال لرجل: "أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي من الرجل الصالح من قومك "
فإذا كان الإنسان يستحي من المخلوق الأولى أن يستحي من الخالق جل وعلا... فلا يمكن للعبد أن يستحي من الله وهو يفعل المعصية..
بل لا شك أن من يستشعر الحياء لايستطيع أن يقدم على المعصية في الوقت الذي يكون قلبه مملوء بالحياء من ربه..
فمن يستحي من الله بلا شك سيترك المعاصي فإن فعل أصبح قريبا من الله وعزيزا عليه وحبيبا إليه...
يقول ابن القيم: من لم يستحي من الله عند المعصية لم يستحي الله من عقوبته يوم القيامة ومن استحى من الله عند معصيته استحى الله من عقوبته يوم يلقاه
.*.
تارك المعصية حياء من الله أقرب إلى الله من تاركها خوفا منه وكلاهما خير...
لأن الأول قلبه استحضر الله وراعى جانب ربه فتركها أما الآخر تركها خوفا من عقوبة الله تعالى ومراعاة لجانبه هو...
.*.
الغالب من العباد يشعر بالمحبة والخوف والرجاء تجاه ربه.. أما الحياء من الله فالغالب لايحس به إلا نادرا وهؤلاء أنواع
منهم من يحس بالحياء من الله لكثرة نعمه عليه،، ومنهم لتعدد أخطائه بحق الله،، وهناك أناس يستحون من الله لتقصيرهم في الطاعة
وأفضل العباد من يحس بالحياء من الله لجميع هذه الأسباب... وحياء الصالحين الذي نقل لنا حياء شديد من الله تعالى
مثلا الفضيل بن عياض في يوم عرفة والناس يدعون وهو يبكي بكاء شديدا حتى كادت الشمس تغرب رفع يده للسماء
وقال: واحيائاه منك وإن غفرت واسوءتاه منك وان عفوت...
وأبو بكر رضي الله عنه وقف يوما وقال: يامعشر المسلمين استحيوا من الله فوالذي نفسي بيده إني لأظل أغطي وجهي عند قضاء الحاجة استحياء من ربي
.*.
الله تعالى يحب أن يرى الحياء في قلب عبده ويحب أن يجده مستمرا إلى يوم لقائه عزَّ وجلِّ في الآخرة..
فإذا استحى العبد من الله فإن الله يستحي منه يقول ابن القيم: من استحيا من الله استحى الله منه

قال صلى الله عليه وسلم:" إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع عبده يده إليه أن يردهما صفراً خائبتين"

سيد الخزرج سعد بن عبادة كان شديد الغيرة لدرجة أنه إذا طلق امرأة لا يتزوجها غيره خوفا من غيرته
ولما حكم الله تعالى أن من اتهم زوجته بالزنا يحضر أربع شهود قال سعد لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بحد السيف،،
بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أتعجبون من غيرة سعد والله لأنا أغير منه والله أغير مني"
ومن غيرة الله على عباده حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن...


الغيرة من أعمال القلوب وهي عبادة لله تعالى،، وأعمال القلوب أفضل وأعلى وأشرف وأحب إلى الله تعالى من أعمال الجسد رغم أن كلاهما مطلوب من العبد
* إذا غار الله على عبده من فعل المحرمات فإنه جل وعلا يريد قرب عبده منه وأن يعود إليه ولا يذهب إلى المحرم فهو تعالى يغار عليه مما ما لايليق بهم أو يضرهم ولا ينفعهم،،
وذلك يبعث الفرح والسرور في قلب العبد المؤمن لأن الله يريد له النفع
يقول الله تعالى: "والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا"
** من حسن تعامل العبد أن الله إذا غار عليه يجعل غيرته موافقة لغيرة الله تعالى،، وذلك بأن يغار على الله من الأشياء التي يغار الله على عباده منها
وغيرة الإنسان قد تكون فطرية أو مكتسبة،، وبعض الناس يحب أن يجعل غيرته على الله تلقائية ويعود نفسه على محبة ما يحبه الله والبعد عن ما لا يحبه عندها يشعر بالغيرة إذا انتهكت حرماته
*** إذا غار الله تعالى على عبده من شيء عليه أن يبتعد عنه مطلقا،، فلا يراه الله في مكان لايحبه أو يفتقده في مكان يحبه
وعلى العبد أن لايتساهل في هذه الأمور لأن الله يعلم سره ونجواه قال تعالى:" أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور"
.*.
الله تعالى أشد بأسا وتنكيلا من عباده،، وانتقامه سبحانه لحرماته التي يغار عليها أصعب.. قال تعالى:" إن بطش ربك لشديد"
وكان رسولنا الكريم يحرص أن يخبر أمته بذلك ويحذر أمته في أكثر من موضع في خطبه ومجالسه من هذا الأمر وكان يخاطب أمته بخطاب المشفق
ويقول: "يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته"
.*.
قصة حقيقية نشرها صاحبها ليعتبر الناس منها يقول: تعرفت على فتاة وكونت معها علاقة غير شرعية حتى حملت مني
ولما علم أهلها جاء أخوها لي فقلت له: أنا لا أعرفها انظر من أين أتت بهذا الحمل وتركته وذهبت
بعد سنوات دخلت المنزل فإذا أمي مغشي عليها حاولت أن أوقظها لعدة مرات ولما صحت قالت أختك حامل من ابن الجيران
ذهبت إلى ابن الجيران ولما بدأت بالتهجم عليه قال أنا لا أعرف أختك انظر من أين أتت بهذا الحمل.. كانت كلماته كالسكاكين في قلبي سبحان الله نفس العبارة التي قلتها لأخ البنت
يقول تجرعت آلاما نفسية لعدة سنوات بعدها تزوجت وفي يوم الزفاف أفاجأ بزوجتي تقول لي استر علي سترك الله فقد كانت زانية من قبل..
يقول تجرعت الضربة الثانية وبلعت الغصة بصعوبة وقضيت معها سنوات وأنجبت طفلة كأنها القمر وعندما وصلت السادسة جاءت يوم تبكي فقد اغتصبها حارس العمارة...
البنت التي أقام معها علاقة كان لها أخ فجع بها وجزاه الله بأخته..
وسيكون لها زوج يصعق بها فابتلاه الله بزوجته.
. وكان لها أب تقطع قلبه عليها فابتلاه الله بابنته..
الجزاء من جنس العمل
.*.
اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا

قال تعالى:" وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم"
نعم الله على عباده كثيرة... لا نعرف كيف نحصيها أو نكافئه عليها سبحانه
فإذا أعطى الله عطية لعبده ليس لأنه يحبه أو لأنه فضله على غيره من الناس،، إنما عطاؤه للاختبار لينظر ما سيفعله العبد في هذا العطاء


عطاء الله على عباده مؤقت... إما أن يتركه العبد أو العطاء يترك العبد
ويكون ذلك إما نقص في أمواله ورزقه أو يعفى من منصبه أو ما شابه ذلك..أما احتمال أن يترك العبد العطاء يكون بالوفــاة والموت..
فترك العطاء أمر لابد منه فهو مسألة وقت...
وإذا أراد العبد أن يستمر عطاء الله له حتى بعد الوفاة عليه أن يستخدمه فيما يحبه الله ويرضيه عندها يستمر العطاء معه إلى دخوله الجنة...
مثلا: الأبناء عطية من الله والإنسان يحب أن يبقى معهم حتى في يوم القيامة... لذا عليه أن يحاول قدر المستطاع أن يصلحهم ويهديهم للحق
حتى يضمهم الله إلى جانبه يوم القيامة وإن كانوا في مرتبة أقل من مرتبته في الجنة فالله تعالى يرفعهم إليه...
يقول جل وعلا:" واللذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء"
.*.
قال تعالى:" بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى"
العبد مخير إما أن يأخذ عطاء قليلا في الدنيا أو أن يأخذ عطاء كثيرا ودائما في الجنة.. فمن يختار الدنيا ؟
البعض يختار الدنيا رغم أنه يعلم أن في الآخرة أعظم وأكرم وأكثر من الدنيا
.*.
يمكن للعبد أن يزيد من عطاء الله له ويكون ذلك.. بالشكر
شكر الله على نعمه... يسمى مفتاح الزيادة فهو يزيد من عطاء الله لعبده ويضاعفه له،، قال تعالى: "وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم"
شكر الله تعالى ليس بالأمر البسيط على العبد .. لأن الشكر يعتبر أعلى مقام للإيمان وهو جامع لجميع مقامات الإيمان،،
فمن أراد الزيادة في نعم الله عليه شكره عليها... ولا يكتفي العبد بقول "الحمد لله" بل عليه أن يطبق ثلاث شروط وهي:

1- أن يعترف بالنعمة باطنا،، أي أن قلبه ينسب حصول النعمة لله
2- التحدث بهذه النعمة ظاهرا.. فإذا مدحه أحد يقول أن هذا من فضل الله وتوفيقه..
كما قال تعالى:" وأما بنعمة ربك فحدث".. والتحدث بنعم الله يكون بعيدا عن الغرور والنفاق

3- أن يستخدم نعمة الله التي أنعم بها عليه في الخير والطاعة.. وهو مايجعل عطاء الله يستمر في إلى الأبد
.*.
اللهم بارك لنا فيما أعطيتنا


كيف تتعامل مع الله إذا هداك ؟؟
الهداية هي أجمل ما أنزل من السماء على الإطلاق لأنه لا يوجد خير من الله سبحانه..

كيف تعرف إذا كنت ممن هداهم الله ؟؟
إذا عرف العبد الحلال وسعى إليه.. وعرف الحرام وتركه وبعُد عنه
هذه هي الهداية.. وهنيئا له القرب من الله ومحبة الله والعزة من الله.. فماذا نريد بعد ذلك
.*.
كيف تهتدي إلى الله ؟؟
العبد يطلب الهداية من الله وهو سبحانه يعطيه إياها ولا يهتدي إلا إذا هداه الله وأنزل الهداية عليه.. فالله تعالى يحب أن يطلبه عبده ليعطيه حيث قال:" وقال ربكم أدعوني أستجب لكم"
وقال تعالى في الحديث القدسي:" يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فأستهدوني أهدكم" أي أطلبوا الهداية من الله
قال بعض أهل العلم: "لو كان الخير بيدي هذه وقلبي بيدي هذه ما استطعت أن أضع الخير فيه إلا أن يكون الله هو الذي يضعه"

التعامل مع الله له أصول ويختلف مع التعامل مع غيره..
الأصل في تعامل العبد مع الله أن يتقرب إليه تعالى ويتذلل بين يديه وهو من يبادر أولا
الله العزيز الملك.. هو من يؤتى إليه ولا يأتي إلى عباده.. إذا أتى العبد إلى الله يأتي الله إليه أكثر
يكرمه ويعطيه ما يريد ويزيد عليه ويعينه أكثر من ما يطلبه
ويقول الله عزَّ وجلَّ في الحديث القدسي:" من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا"
إذا تذوق العبد طعم الهداية فإنه لن يستطيع أن يفارقها لأنه يجد فيها السعادة والراحة بـ قربه من الله تعالى وكلما تقرب أكثر منه سبحانه أحس بالسعادة أكثر..


من أهم الأمور في التعامل مع الله عند الهداية هي أن ينسب الفضل إليه سبحانه في كل شيء وأن يوصل الهداية
إلى غيره من الناس ويدعوهم لله وهذا من حسن التعامل مع الله
قال تعالى:" ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين"
وكان صلى الله عليه وسلم يدعوا لنا كثيرا في صلاته ودعائه.. يقول الحسن: من أحب الله أحب أن يكون الناس كلهم في محبة الله معه
من يحظى بشرف هدايته تعالى يصل لأجمل مكان في هذا الكون يقول عزَّ وجلَّ :" إن اللذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله ربّ العالمين"

إذا ترك العبد الله فإنه تعالى يتركه.. قال تعالى:" ذلك بأن الله لم يكن مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" وقال تعالى:" فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين"
.*.
إذا كنت ممن هداهم الله فأنت تملك شيئا يفتقده أغلب سكان الأرض.. حافظ عليها
على قدر الهداية تكون محبة الله للعبد وتنقص محبة الله للإنسان بقدر ما أنقص من الهداية
هنيئا لمن هداهم الله سبحانه وتعالى.. وثبتهم على الحق والتقوى
اللهم أجعلنا منهم يارب العالمين


كل مؤمن له أمنية أن يكون قريب من حبيبه.. والله تعالى يعلم أن له عبادا يحبونه حبا شديدا ويحبون أن يقتربوا منه لذا جعل لهم موعدا ينزل فيه إلى السماء الدنيا
في كل ليلة ليرحمهم ويجيب دعائهم ويكلمهم ويكلمونه...


قال صلى الله عليه وسلم: "ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر
فيقول: (من يدعوني فأستجيب له،، من يسألني فأعطيه،، من يستغفرني فاغفر له) ويستمر حتى يطلع الفجر"
لله تعالى عباد يحبونه ويتشوقون للقائه كل ليلة،، وينتظرون هذا الثلث الأخير من الليل بفارغ الصبر،،
ولا يزالون يجاهدون أنفسهم بالنوم إلى أن يفوزوا مع من فاز بهذا الوقت الشريف إنه وقت شريف عزيز،، فيه روحانية عجيبة
.*.
لكن.. كيف نعرف أن الثلث الأخير من الليل بدأ..؟
يختلف الثلث الأخير من مدينة لأخرى،، ومن الصيف والشتاء..
ويحسب بمعرفة وقت أذاني المغرب والفجر.. ثم حساب عدد الساعات بينهما وقسمتها على ثلاثة
فإذا كان عدد الساعات بين المغرب والفجر 6 ساعات بعد قسمتها على 3... ليكون الثلث الأخير من الليل يبدأ قبل أذان الفجر بساعتين
هذا الوقت أفضل وقت في الليل كله.. كم من تائب غفر ذنبه في هذا الوقت،، وكم من سائل فرجت مصيبته بعد دعائه في هذا الوقت،،
وكم من مسلم يئس من دمعة عينيه خشية لله وتفاجأ بدمعته تنزل بسرعة في هذا الوقت...
ومن اختبار الله لعباده جعل الوقت الذي ينادي فيه العباد هو الوقت المتأخر من الليل ليهتم بذلك من كان صادقا في رغبته بفضل الله ورحمته...
فإذا قاوم العبد رغباته وملذاته وتوجه إلى ربه وقف بين يديه في هذا الوقت الشريف العزيز فإنه تعالى يعطيه أكثر مما ترك ويفتح له من الرحمات ما لم يخطر على بال...
من كان يداوم على الثلث الأخير من الليل ويذوق حلاوته،، لا يستطيع أن يغفل عنه
.*.
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا،، إن الظلم ترجع عقباه إلى الندم،، تنام عينك والمظلوم منتبه يدعوا عليك،، وعين الله لم تنمِ...
قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله فيها خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة"
البعض يستغل هذا الوقت للشكوى من ظالمه.. فهذا من حقه لأنه تعالى كفل له هذا الحق
من المعروف أن الثلث الأخير من الليل خطر على الظلمة لأن من الناس من اعتاد على قيامه،، وربما يتذكر ظالمه فيدعوا عليه
وقد سئل الإمام علي بن أبي طالب كم الفرق بين الأرض والعرش،، فقال:"بيننا وبين العرش دعوة مظلوم"
روي أن وزيرا اعتدى على أموال امرأة عجوز وسلبها حقوقها وصادر أملاكها ذهبت إليه تبكي وتشكو من الظلم فما أعطاها حقها،،
قالت لأدعو الله عليك ضحك عليها باستهزاء وقال لها عليكِ بالثلث الأخير من الليل
ذهبت العجوز وداومت على الدعاء في الثلث الأخير من الليل وبعد وقت قصير عُزل الوزير وسلبت أمواله وأخذوا عقاره وجلدوه على مرأى من الناس تأديبا له على أفعاله..
ومرت عليه العجوز وقالت أحسنت لقد وصفت لي الثلث الأخير من الليل وجدته أحسن ما يكون
.*.
اللهم اجعلنا ممن يقوم الليل والناس نيام

من فضل الله ورحمته أذن لعباده بمقابلته والوقوف بين يديه... لتطمئن قلوبهم وترتاح نفوسهم
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة يقول:" أرحنا بها يا بلال"
ولا توجد راحة أكثر من راحة مقابلة وجهه الكريم...


لقاء الله له طعم مختلف،، والكثير منا يتشوق لهذا اللقاء في كل يوم ويريد أن يحس بحلاوته..
لذا جعل الله له ثلاث أمور تحيي صلاته بالخشوع وتقربه من الله وكأنه يصلي لأول مرة في حياته...

1- على العبد أن يغير نظرته إلى الصلاة التي يؤديها (فريضة كانت أو نافلة)... فيذهب إلى الصلاة لأنه يحبها ويريد أن يرتاح ويستمتع بها...
لا لأنها فريضة وعليه أداؤها وإسقاطها..وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أغمه أمر صلى لله...
.*.
وعليه أن يسأل نفسه بصدق.. لماذا أتيت إلى الصلاة..؟
البعض يذهب إلى الصلاة لـ لقاء ربه،، ليشتكي إليه ويكلمه ويدعوه ويخبره بحاجته إليه،، ويستمع إلى كلام ربه ويلتزم بأوامره...
الصلاة فيها راحة للعبد،، لذا عليه أن يحس بطعم هذه الصلاة ويستمتع بكل ركن فيها...
الركوع فيه تعظيم لله وعبودية شديدة لله روح العبد تحتاج إليها لتستريح وتنعم بحياتها،،
وكل إنسان فيه حاجة شديدة للعبودية عليه إشباعها وإلا فإنه يصبح متوترا قلقا لعدم إشباعه لحاجته من التعبد لله عزَّ وجلِّ..
والسجود أفضل مكان في الصلاة وأحلى مرحلة...

الراكع يعظم الله تعالى ويدافع عن إلهه أثناء الركوع فيقول.. "سبحان ربي العظيم" من التسبيح الذي يليق بجلاله وعظمته،، والتنزيه عن كل ما لا يليق بجلاله
أما السجود يكون العبد في أقرب مكان من ربه في الصلاة،، ويكون دعاؤه قريبا من الإجابة ويطلب من الخالق ما يريد،،
أما التشهد وداع وتحية للخالق ثم سلام وصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم...
.*.
السابقون كانوا يحبون الدخول في الصلاة،، ونحن الآن نريد إبراء ذمتنا من الصلاة ونريد أداءها..
فهم كانوا ينظرون إلى الصلاة بخلاف نظرتنا الآن،، وهذا سبب خشوعهم في الصلاة عن غيرهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://klmthak.forumegypt.net
 
كيف تتعامل مع الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلمة حق  :: القسم العام :: القسم الاسلامى-
انتقل الى: